مجد الدين ابن الأثير

80

النهاية في غريب الحديث والأثر

* ( قطر ) * ( س ) فيه " أنه عليه السلام كان متوشحا بثوب قطري " هو ضرب من البرود فيه حمرة ، ولها أعلام فيها بعض الخشونة . وقيل : هي حلل جياد تحمل من قبل البحرين . وقال الأزهري : في أعراض البحرين قرية يقال لها : قطر ، وأحسب الثياب القطرية نسبت إليها ، فكسروا القاف للنسبة وخففوا . * ومنه حديث عائشة " قال أيمن : دخلت على عائشة وعليها درع قطري ثمن خمسة دراهم " وقد تكرر في الحديث . ( ه‍ ) وفى حديث على " فنفرت نقدة فقطرت الرجل في الفرات فغرق " أي ألقته في الفرات على أحد قطريه : أي شقيه . يقال : طعنه فقطره إذا ألقاه . والنقد : صغار الغنم . ( ه‍ ) ومنه الحديث " أن رجلا رمى امرأة يوم الطائف ، فما أخطأ أن قطرها " . ( ه‍ ) وحديث ابن مسعود " لا يعجبنك ما ترى من المرء حتى تنظر على أي قطريه يقع ( 1 ) " أي على أي جنبيه يكون ، في خاتمة عمله ، على الاسلام أو غيره . * ومنه حديث عائشة تصف أباها " قد جمع حاشيته وضم قطريه " أي جمع جانبيه عن الانتشار والتبدد والتفرق . [ ه‍ ] وفى حديث ابن سيرين " أنه كان يكره القطر " هو - بفتحتين - أن يزن جلة من تمر ، أو عدلا من متاع ونحوها ، ويأخذ ما بقي على حساب ذلك ولا يزنه ، وهو المقاطرة . وقيل : هو أن يأتي الرجل إلى آخر فيقول له : بعني مالك في هذا البيت من التمر جزافا ، بلا كيل ولا وزن . وكأنه من قطار الإبل ، لاتباع بعضه بعضا . يقال : أقطرت الإبل وقطرتها . ( س ) ومنه حديث عمارة " أنه مرت به قطارة جمال " القطارة والقطار : أن تشد الإبل على نسق ، واحدا خلف واحد . * ( قطرب ) * ( ه‍ ) في حديث ابن مسعود " لا أعرفن ( 2 ) أحدكم جيفة ليل قطرب

--> ( 1 ) في الهروي : " وقع " . ( 2 ) في الأصل : " لأعرفن " والتصحيح من ا ، واللسان ، والهروي ، والفائق 2 / 360 .